طنوس الشدياق

522

أخبار الأعيان في جبل لبنان

عبد اللّه باشا فتوجهوا إلى قرية يركي فرتب لهم الإقامات وفيها توجه الأمير امين إلى دمشق وبقي اخواه في يركي . فخرج مع الشمري إلى حوران أيضا . ولما عزل ووليها محمد آغا كيلار امين جعل الأمير قائدا مع قواده المحافظين . ثم لما وكل عمر آغا العائد جعل الأمير محافظا مقاطعة جبة فرعون وسكة الحج . وسنة 1831 رجع الأمير إلى دمشق ومنها إلى وطنه ورجع اخوه الأمير حيدر من دمشق باذن الأمير بشير حين قدوم العساكر المصرية . ولما قدم إبراهيم باشا من مصر بجيوشه لفتح عكا أولا ثم الشام طلب عبد اللّه باشا الأمير احمد ووعده وأعطاه مناشير بولاية البلاد فلم يبطئ الامر حتى أحدقت العساكر بعكاء . فلما حضر الأمير بشير اليه اقرّه على ولايته . وسار الأمير احمد إلى دمشق ومنها إلى حمص حيث العساكر العثمانية . وحضر الوقائع التي جرت بينها وبين إبراهيم باشا . ولما انتهى الحرب سار إلى إسلامبول وأقام هناك . ثم رجع الأمير بشير إلى البلاد ليحزب المناصب واستدعى اليه الامراء والمشايخ وامر بتوجيه بعضهم إلى عكاء . فتوجه الأمير امين وابن عمه الأمير حسن إلى عكاء . فلما فتحت اذن لهما بالرجوع فرجعا إلى وطنهما . وسنة 1832 توجه الأمير امين وجماعة من أقاربه إلى دمشق مع الأمير بشير الوالي . فلما فتحت رجعوا معه إلى الوطن . وسنة 1833 توفي الأمير قاسم بن أفندي بن بشير وعمره سبع وأربعون سنة وله محمد . وكان عبلا عاقلا يحب الفكاهة . وسنة 1834 توجه الأمير امين مع الأمير بشير الوالي لمحاربة أهل صفد النابذين طاعة والي مصر فأعزّه الأمير وسرّ به . وسنة 1838 سار الأمير امين مع الأمير خليل بشير لقتال أهالي وادي التيم الدروز . وفيها توفي الأمير علي بن بشير بن علي بن بشير بن محمد شابا عزيبا . وكان لطيفا عاقلا سليم القلب . وسنة 1840 ارسل الأمير بشير الوالي إلى صيدا الأمير أمينا مع حفيديه الأمير مسعود والأمير مجيد . ثم قدم الأمير امين امام العسكر المصري إلى بيروت ودخل في خاطر عباس باشا القادم لقتال اللبنانيين الذين مرقوا عن طاعة العزيز وأبوا رد السلاح له . فسر الوزير به واستخبره عن الوقائع وقرّبه اليه واعتمد عليه وامره ان يمضي مع العسكر إلى نهر الأولى . ثم رجع امامهم إلى المكلّس والحازمية وبقي متوجها مع عباس باشا إلى